المحقق البحراني
77
الحدائق الناضرة
يوم الأضحى . ففي رواية إبراهيم الكرخي ( 1 ) المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قدم بهديه مكة في العشر ، فقال : إذا كان هدايا واجبا فلا ينحره إلا بمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء ، وإن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى " . وفي رواية مسمع ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا دخل بهديه في العشر فإن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم النحر بمنى وإن كان لم يشعره ولم يقلده فلينحره بمكة إذا قدم في العشر " . والظاهر أن مرادهم بوجوب النحر يوم الأضحى هو أن هذا اليوم مبدأ النحر فلا يجوز قبله ، كما ذهب إليه جملة من العامة . بقي الكلام في أنه هل يجوز التأخير عنه اختيارا " إلى تمام ذي الحجة ، أو يجزئ ذلك وإن أثم أو يختص التأخير بالعذر ؟ احتمالات وأقوال : ظاهر الشيخ في المصباح كما نقله عنه في المدارك الأول ، حيث قال : " إن الهدي الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجة ، ويوم النحر أفضل " وهو ظاهر عبارة المحقق في الشرائع كما نبه عليه في المدارك ، ومثله عبارة العلامة في المنتهى . وظاهر كلام المحقق الأردبيلي الآتي الثاني وظاهر كلام الدروس الثالث حيث قال : " وزمانه يوم النحر ، فإن فات أجزأ في ذي الحجة " .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 5 .